كوركيس عواد
38
الذخائر الشرقية
المعروفة اليوم باسم « باشطابية » . ولئن زالت معالمه ، إن ذكره خالد في بطون الكتب ، التي تشهد بما كان له من ماض قديم ومن شهرة واسعة بكونه مركزا خطيرا للطقوس الدينية الآرمية « 1 » . فقد ورد في كثير من كتب الطقوس ، قول الناسخ « حسب نسخة الدير الأعلى » ، أو قوله « حسب نسخة مار كورييل ومار إبراهام بالموصل » « 2 » . وفي مثل هذه العبارات دلالة على أن الدير كان يحوي خزانة حافلة تعد كتبها المرجع الأسمى في ضبط الطقوس والسير على سننها . وقد أشار ياقوت الحموي إلى ذلك في صفة هذا الدير فقال : - « دير الأعلى : بالموصل ، في أعلاها ، على جبل مطل على دجلة ، يضرب به المثل في رقة الهواء وحسن المستشرف . ويقال إنه ليس للنصارى دير مثله ، لما فيه أناجيلهم ومتعبداتهم . . . » « 3 » . ولم نقف على شيء من بقايا خزانة هذا الدير فيما انتهى إلينا من فهارس الكتب . وإنما وجدنا مخطوطات آرمية مختلفة تشير - كما ذكرنا - إلى أنها كتبت حسب نسخة الدير الأعلى . ففي المتحف البريطاني « 4 » مخطوطة من هذا القبيل . وفي خزانة برلين « 5 » مخطوطتان أخريان . وفي خزانة دير الشرفة ببيروت مخطوطة أخرى « 6 » وفي خزائن الكتب غير ذلك من المخطوطات التي لا موجب لاستيعابها في هذا المقام . سومر 2 [ بغداد 1946 ] ص 106 - 124 .
--> ( 1 ) راجع وصف هذا الدير وأقوال الكتبة فيه ، في مقال للخوري سليمان صائغ ( النجم 7 ( 1935 ) ص 166 - 173 ) . ( 2 ) راجع : Rucker ( Adolf ) ; Das « Obere Kloster » bei Mosul und Bedeutung fur die Geschichte der Ostsyrischen Liturgie . ( Oriens Christianus , III . , Vo . 7 ( 1932 pp . 180 - 187 ) . وخلاصة هذا المقال والتعليق عليه للخوري سليمان صائغ ( النجم 5 ( 1933 ) ص 24 - 26 ) بعنوان « الدير الأعلى وأهميته في الليتورجية الكلدانية » . ( 3 ) معجم البلدان ( 2 : 644 طبعة وستنفلد ) . ( 4 ) Wright : Catalogue ( I . p . 397 , No . 521 ) . ( 5 ) Sachau : Verzeichniss . ( I . p . 181 , No . 52 ; p . 185 , No . 55 ) . ( 6 ) الطرفة في مخطوطات دير الشرفة للخوري إسحاق أرملة ( جونية 1936 ص 310 - 311 ) .